الفاضل الهندي
296
كشف اللثام ( ط . ج )
وقال أبو حنيفة : إن وقعا منكبّين فكذلك ، وإلاّ فكّل من وقع مستلقياً فذلك من جناية نفسه لا ضمان على الآخر ( 1 ) . ولو تلف أحدهما كان على الآخر أو عاقلته ضمان نصف ديته . ولو جذبه أحدهما فتلف الآخر كان عليه أو على عاقلته جميع دية التالف . ومع تعمّد القتل أو أداء الجذب إليه عادة فعلى المتلف القصاص . ( ولو كان أحدهما مالكاً والآخر غاصباً فالغاصب هدر ) لتعدّيه ( وعليه ضمان المالك ) كلّه ، لأنّه لم يجن على نفسه ، وإنّما أراد استنقاذ ماله من الغاصب . ( ولو قطعه ثالث ) عند تجاذبهما فوقعا ( ضمنهما ) في ماله ، أو على عاقلته ( مطلقاً ) مالكين كانا أو غاصبين أو مختلفين وإن تعدّى الغاصب بالإمساك والجذب فإنّ المباشر هو القاطع . ( ولو رمى جماعة بالمنجنيق فقتل الحجر أجنبيّاً ، فإن قصدوا ) قتله أو رميه القاتل غالباً ( فهو عمد يجب به القصاص ) من الجميع . وقال أبو حنيفة : إنّه خطأ ( 2 ) . والشافعي : إنّه عمد الخطأ ( 3 ) بناءً على أنّه لا يمكن قصد رجل بعينه بالقتل غالباً ، بل يتّفق وقوعه عليه ( وإلاّ فهو خطأ ) أو عمد خطأ . ( والضمان يتعلّق بجاذب الحبال ) لأنّه المباشر ( لا بصاحب المنجنيق ، ولا بواضع الحجر في المقلاع ) فإنّه كمن وضع السهم في القوس فنزعه آخر . ( ولا بممسك الخشب ، ولا بمن يساعد بغير المدّ ) . ( ولو عاد الحجر عليهم فقتل واحداً منهم فهو شريك في قتل نفسه ، فإن كانوا ثلاثة ) مثلا ( فعلى ) عاقلة ( كلّ واحد ثلث الدية ، ويسقط ما قابل فعله ) . ( ولو هلكوا أجمع فعلى عاقلة كلّ واحد ) منهم ( نصف دية الباقين )
--> ( 1 ) فتاوي قاضيخان ( بهامش الفتاوي الهندية ) : ج 6 ص 384 ، بدائع الصنائع : ج 7 ص 273 . ( 2 ) نقله عنه الشيخ في الخلاف : ج 5 ص 274 المسألة 93 . ( 3 ) الحاوي الكبير : ج 12 ص 329 .